ابن حجة الحموي

277

خزانة الأدب وغاية الأرب

الشيخ علاء الدين علي بن المظفر الكندي الشهير بالوداعي وهو أشهر من قفا نبك في نظم التورية بل هو امرؤ قيسها وكنديها وإذا ذكر شرف نسبها فإنه علويها وانتقل من حلب إلى دمشق المحروسة وعاصر الجماعة المذكورين ومولده سنة أربعين وستمائة ووفاته سنة ست عشرة وسبعمائة فكانت مدة حياته ستا وسبعين سنة ومولد السراج الوراق سنة خمس عشرة وستمائة ووفاته سنة خمس وتسعين وستمائة فكانت مدة حياته ثمانين سنة ومولد أبي الحسين الجزار سنة إحدى وستمائة ووفاته سنة اثنتين وسبعين وستمائة فمدة حياته إحدى وسبعون سنة ووفاة نصير الدين الحمامي لسنة اثنتي عشرة وسبعمائة ووفاة ناصر الدين بن النقيب سنة سبع وثمانين وستمائة ووفاة الحكيم بن دانيال سنة عشرة وسبعمائة ومولد محيي الدين ابن عبد الظاهر سنة عشرين وستمائة ووفاته سنة اثنتين وتسعين وستمائة فمدة حياته اثنتان وسبعون سنة ومولد شيخ الشيوخ الأنصاري سنة ست وثمانين وخمسمائة ووفاته سنة إحدى وستين وستمائة فمدة حياته خمس وسبعون سنة ووفاة مجير الدين بن تميم سنة إحدى وثمانين وستمائة ووفاة بدر الدين يوسف الذهبي سنة ثمانين وستمائة ومولد شمس الدين بن العفيف سنة اثنتين وستين وستمائة ووفاته سنة سبع وثمانين وستمائة فمدة حياته خمس وعشرون سنة ومولد سيف الدين بن المشد سنة اثنتين وستمائة ووفاته سنة خمس وخمسين وستمائة فمدة حياته ثلاث وخمسون سنة وجل القصد من ذلك تحقيق الواقف على هذا الشرح إن علاء الدين الوداعي عاصر الجماعة أو غالبهم وقد تقدم قولي في باب التوجيه إن الشيخ علاء الدين الوداعي سبك التورية في قوالب لم يسبقه أحد من هذه الجماعة إليها ولا سقط فكره عليها ومع علو قدر الشيخ جمال الدين بن نباتة وهو الذي مشت ملوك الأدب قاطبة بعد الفاضل تحت أعلامه تطفل على موائد نكت الوداعي ومعانيه وعلى الأنواع الغريبة من تواريه وأوردت هناك من هذا القدر نبذة ولكن تعين إيرادها هنا كاملة لأنها حق من حقوق التورية وصل في تقدمه إلى غير مستحقه بحيث أن الطالب إذا أراد أن يفرد هذا النوع أعني التورية كان بإفراده فريدا وعقدا نضيدا وكلما أوردته من أنواع التورية في غير بابه عزمت على نظم شمله هنا ليجتمع كل غريب بأقاربه وأنسابه وقد عن لي أنني إذا فرغت من هذا الشرح أن أفرد بابا للتورية والاستخدام وأجعلهما مصنفا مفردا وأسميه كشف اللثام عن وجه التورية والاستخدام فإن الشيخ صلاح الدين الصفدي في كتابه لم يشف القلوب بترتيبه ولا تفقه في بديعه وغريبه فمن موائد الوداعي التي تطفل الشيخ جمال الدين بن نباتة عليها قوله من قصيدة أثخنت عينها الجراح ولا إثم * عليها لأنها نعساء زاد في عشقها جنوني فقالوا * ما بهذا فقلت بي سوداء أخذه الشيخ جمال الدين بن نباتة فقال من مطلع قصيدة قام يرنو بمقلة كحلاء * علمتني الجنون بالسوداء والشيخ جمال الدين بن نباتة أدرك الوداعي وهو في عنفوان شبابه ولمعان سيوف آدابه وقد تقدم مولد الوداعي ووفاته ومولد الشيخ جمال الدين سنة ست وثمانين وستمائة وتوفي سنة ثمان وستين وسبعمائة فمدة حياته اثنتان وثمانون سنة وعلى هذا كان سن الشيخ جمال الدين ابن نباتة عند